المستعصم بالله: وحلقة الخيانة والحظ العاثر.
الجزء الأول: تمهيد في بحث المرحلة.
في كتب التاريخ، وعلى مدى الزمان، يكاد لا يَسلَم خليفة من خلفاء المسلمين الذين حكموا دولة الإسلام، من الذم والتجريح سواء بحقٍ أوبباطل. ويحظى بنصيب وافر من التجريح أولئك الخلفاء سيّئوا الحظ، الذين حكموا في حُقَب تاريخية حدثت فيها منعطفات تاريخية حادة.
الجزء الثاني: هل كان المستعصم لاهيًا في نظر إبن العبري؟.
بالرغم من ان ابن العبري معاصر لتلك المرحلة، إلا ان الصفات التي اطلقها على الخليفة مرسلة في فراغ. فهو في مَراغة بعيد عن مركز الخلافة. ولم يظهر في حديثه عن الخليفة المنهج المتعارف عليه بين المؤرخين.
الجزء الثالث: الهمذاني: تحامل ومبالغة.
إنه لأمر في غاية العجب، ان يُطلب من خليفة المسلمين وصاحب الأرض المدافع عنها، ان يستسلم للمحتل بدون مقاومة، وأن يكون ذليلًا اسيرًا لرغبات المغول التي لا تعرف الحدود. وإلا فإنه في نظر الهمذاني متهور مغرور منكود الطالع.
الجزء الرابع: إبن الطقطقي: تناقض في ألأقوال!.
ثالث من وقع إختيارنا في الحديث عن ما كتبه بشأن المستعصم بالله وفترة سقوط دولة الخلافة العباسية في بغداد، هو ابن الطقطقي في كتابه المعروف بإسم: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية. وسنعمد الى مناقشة بعض فقراته والتعليق عليها، وسنلاحظ انه قد وقع في العديد من التناقضات في اقواله.
الجزء الخامس: المستعصم هل كان لاهيًا مع الجواري والقيان؟!.
نعود الى إستحضار شهادات بعض المعاصرين للخليفة المستعصم ممن عَرفوه عن قرب، أو على ألأقل كان بعضهم من سكنة بغداد دار الخلافة. وقد أثنوا على شخص المستعصم بالله، ووصفوه بأفضل الصفات، وسجّلوا شهاداتهم عنه في مؤلفاتهم، وترجموا لشخصه.
الجزء السادس: تعزيز شهادات معاصرو الغزو.
قدمنا في الجزء السابق شهادات المعاصرين في الخليفة المستعصم، والحقيقة أنّ شهاداتهم توثيق لا يُعلى عليه، خاصة انها كانت عن قرب، زماني ومكاني، بعيدًا عن التزلف والمجاملة والنفاق. لأنها صدرت بعد موت المستعصم. وبالتالي لا تحتاج مثل هذه الشهادات الى تعزيز. فهي وثائق أصلية.
الجزء السابع: جوانب مضيئة من مغمور سيرته.
سَلَفَ أن ناقشنا ألاتهامات التي روج لها ابن العبري، والهمذاني، وابن الطقطقي.للطعن في الخليفة المستعصم بالله. وهنا نتوسع قليلًا في إلقاء مزيد من الضوء على سيرته ومسيرته. التي تَشي وبشكل جليّ الى أنه لم يكن صاحب قصف ولهو، ولا لاهيًا مع الجواري والغِلمان، ولا مغرورًا ضعيفًا كثير الغفلة...
الجزء الثامن: سر بغض العلويين للمستعصم بالله!.
وهذا سبب مهم يفسر الخصومة والصراع الدائمين. ولكن وبالإضافة الى هذا السبب التاريخي الدائم، والمثير لكراهية الشيعة للعباسيين. نضيف هنا سببًا آخر يخص كراهيتهم للخليفة المستعصم بالله بالذات.
الجزء التاسع: مواقفه العسكرية في الدفاع عن بغداد.
وان كانت مواجهاته الحربية ضد المغول من ضمن أعماله الجريئة، الا اننا افردنا لها عنوانًا، لأن بعض المؤرخين وصفوه بأنه لم يكن في حزم أبيه، وتيقّظه، وعُلُو هِمته، وإقدامه. وإتهموه بالخور العسكري. فحمّلوه كل تبعات النكبة.
الجزء العاشر: تَصَدّر الوزير في بلاط الخليفة:
في الحقيقة، من أكثر ما يلفت الباحث في دراسة تاريخ سقوط بغداد، أن الروايات اللاحقة كثيرًا ما سعت إلى إيجاد سبب واحد، أو شخص واحد، يفسر الكارثة، بينما تُظهر قراءة التاريخ والمصادر التأريخية بتأنٍ، أنّ المَشهَد أعقد من ذلك بكثير. فالدولة التي أسسها العباسيون منذ خمسة قرون، لم تسقط بسبب عامل منفرد.
الجزء الحادي عشر: الفتنة الطائفية وحادثة الكرخ:
نحن تأريخيًا أمام قضية، هي من أكثر القضايا جدلاً وتشعباً بين المؤرخين القدامى والمعاصرين لإختلاف وجهات النظر في مسألة (خيانة أو براءة) الوزير مؤيد الدين إبن العلقمي.
الجزء الثاني عشر: دعوة هولاكو لإحتلال بغداد.
صحيح أنّ سقوط بغداد لا يمكن تفسيره وتحميله لشخص واحد فقط. لأنه في الواقع نتاج تأثير معاول هدم عديدة. ولا شك أنّ الوزير ابن العلقمي كان جزءًا من نظام يعاني أزمات عميقة. ولكن خصصنا الحديث عنه في بحثنا هذا، لأهمية منصبه الوظيفي، كونه في اعلى هرم المتنفذين في إدارة الدولة بعد الخليفة. ولدوره التاريخي المباشر فيما آلت اليه البلاد.
الجزء الثالث عشر: مؤامرت تسريح الجيش وإنقاص أعداده.
من العجيب وأنت تقرأ تاريخ الغزو المغولي لبغداد "بغَظ النظر عن الشخوص والزمان" تجد أنه بالإمكان اسقاط أحداثه بكل تفاصيلها ومفرداتها على واقع الحال وأحداثه المعاصرة ...
الجزء الرابع عشر: الدوافع الشخصية والمذهبية للخيانة.
، نواصل هنا تدوين نماذج ممّا وثّقوه عن سلوكيات، تُدين أو - على ألأقل - تُشَكك في نزاهة وإخلاص الوزير الوظيفي، وفي تحركاته كَوَسيط في ألأيام الأخيرة قبل السقوط.