لقد كان لسقوط دولة الأندلس، وقع الصاعقة على جموع المسلمين في زمانه، وما زال ذلك الحدث الى اليوم يثير في النفوس الحسرة على حضارة سادت، ثُمّ بادت، ومُلك أنار ثُمّ إنهار. ولقد تم توجيه سهام اللوم والتقريع الى صاحب الحظ العاثر آخر الملوك في الأندلس أبو عبد الله الصغير محمد الثاني عشر بن علي بن سعد من بني نصر أو بني الأحمر، سليل الصحابي الجليل سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي (رضي الله عنه). وتم تحميله مسؤولية فقدان ذلك الفردوس، والملك الوارف.... إقرأ المزيد هنا.
الملك المكلوم: الجزء الثاني: الملك وسلطة الشعب:
تولى صاحب الحظ العاثر أبو عبد الله الصغير مُحَمَّد بن عَليّ في حقبة تاريخية مضطربة، وأعداء شرسون يتربصون بمملكته. وقد إنحسر مُلكَه فكان أميرًا أو ملكًا على مدينة غرناطة وما حولها فحسب، وهي آخر المعاقل التي تسعى دول الشمال ألإسباني (مملكتا قشتالة وأرغون) لإستعادتها من المسلمين. فقد إكتسحت قوات تحالف الشمال معظم مناطق وحواضر الأندلس، وأخضعتها، وتقاسمتا النفوذ فيها. وجاء الدور على غرناطة... إقرأ المزيد هنا.
لماذا نبحث في التاريخ؟. نبحث في التاريخ لأننا لا يمكننا الهروب منه، فهو يُسقِطُ آثاره علينا في وقتنا الراهن، ومنه نستمد الثقة والتوازن الحضاري والإنساني، ومنه يتشكل المستقبل. كما وتوجد وقائع مزيفة، وحوادث مثيرة، وغامضة، وقعت هناك. ومن الواجب القاء الضوء عليها. وقد نجد فيها حيفًا وظلمًا لحق بأشخاص إستوجب إنصافهم . ولعل هذا هو ما دفع الكاتبة ألأكاديمية الدكتورة إليزابيث درايسون للحديث عن الضيم الذي نال شخصية أبي عبد الله الصغير، في اتهامه بالتخاذل والجبن وإضاعة الأندلس. وإعتبرت أن ذلك ليس من شِيَمِه. وعبّرت أنّ فروسية وشجاعة أبي عبد الله الصغير تم تجاهلها أو تقزيمها باستمرار من طرف أغلب المعلقين التاريخيين... إقرأ المزيد هنا.
نكاية بآخر ملوك الأندلس:
التاريخ الأندلسي للأسف الشديد فيه الكثير من الشبهات والأباطيل. ومصادره غالبًا مصادر غربية، ولا تسعفنا المصادر العربية والأندلسية إلا بالنزر اليسير، ولهذه الندرة أسباب لا مجال لذكرها هنا. وعلى أي حال، تَحَدّثت الروايات الغربية عن بكائية إسطورية، تصور اللحظات الأخيرة للمَلِك العربي ألأندلسي أبي عبد الله الصغير محمد بن الأحمر، واقفًا على روابي غرناطة وهو يرمق بحسرة قصر الحمراء، ومملكته غرناطة، مجتازًا نحو المنفى، في تلك البقعة التي أطلقوا عليها مسمى: "زفرة المورو"، أي زفرة أو تنهيدة العربي... إقرأ المزيد هنا.