المستعصم بالله، وحلقة الخيانة، والحظ العاثر.
الجزء الرابع: إبن الطِّقْطَقي: تناقض في الأقوال:
ثالث من وقع إختيارنا في الحديث عن ما كتبه بشأن المستعصم بالله وفترة سقوط دولة الخلافة العباسية في بغداد، هو ابن الطقطقي في كتابه المعروف بإسم: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية. وسنعمد الى مناقشة بعض فقراته والتعليق عليها، وسنلاحظ انه قد وقع في العديد من التناقضات في اقواله.
إبن الطِّقْطَقي (660- 709هـ): أديب، مؤرخ، علوي، من خصوم العباسيين، نقيب العلويين في الحلة والنجف وكربلاء:
في حديثه عن المُلك والإنهماك في الملذات قال: (وكان المستعصم آخر الخلفاء شديد الكلف باللهو واللعب وسماع الأغاني، لا يكاد مجلسه يخلو من ذلك ساعةً واحدةً، وكان ندماءه وحاشيته جميعهم منهمكين معه على التنعّم واللذّات، لا يراعون له صلاحًا، وفي بعض الأمثال الخائن لا يسمع صياحًا. وكتبت له الرقاع من العوام، وفيها انواع التحذير)(1). فوصف الخليفة بالخيانة والعبث، وعشق مجالس اللهو والسماع، وإنهماكه بالملذات، وأن أصحابه على شاكلته!.
التعارض والتناقض:
وسأناقش هنا عبارة ابن الطقطقي تفصيليًا. على أني أجد إبتداءًا أنه يتناقض مع نفسه في وصف الخليفة المستعصم. ففي موضع آخر من كتابه، نجده يقول شيئًا مناقضًا لقوله ألأول، وذلك في ترجمته للمستعصم بالله فيقول: ( كان المستعصم رجلاً خيّرًا متدينًا لين الجانب سهل العريكة عفيف اللسان، حمل كتاب الله تعالى، وكتب خطًا مليحًا، وكان سهل الأخلاق، وكان خفيف الوطأة)(2). ولا أرى أن ما جاء من الوصف المتقدم في اول كتابه يتسق مع ماجاء هنا في آخر كتابه؟ ولعله تكشّفت له حقائق عن الخليفة في آخر كتابه لم يكن يعرفها عند الشروع في تأليفه جعلته يُثني على الخليفة ويذكر محاسنه. أو ربما رأى ما فعله المغول من استباحة الدماء، وقارن بين الحالين. بل نلاحظ مع إشادته بالخليفة، إشادته بمنظومة الخلافة العباسية ككل، فنجده يقول: (يسر الله احسانها وأعلى شأنها)(3) وهكذا. ولرُبّما يَدّعي أحد ما، أنّ إحدى العبارتين مقحمة على الكتاب، كأن تكون من فِعل النّساخ وليست من قول المؤلف!. وهذا إحتمال غير وارد، قياسًا على السياق، ولتعدد التناقضات. إذ من الواضح ان ابن الطقطقي وقع في العديد من التناقضات في كتابه وهو يؤرخ لحقبة المستعصم بالله.
هل حقًا ضعيف بلا خِبرَة؟:
وعلى أي حال، نعود لعبارته الأولى وهو ينتقد الخليفة فيقول: (إلا انه كان مستضعف الرأي ضعيف البطش قليل الخبرة بأمور المملكة). وقوله هذا يتوافق مع بعض ماذهب اليه من قبله ابن العبري. الذي يقف في الجانب الخصم للمستعصم. ونحن بدورنا نتسائل: كيف يكون قليل الخبرة ووزيرة الأول الذي يتّكئ عليه، هو إبن العلقمي الذي تصفونه بصاحب العقل والحكمة - كما سيأتي بعد قليل- وقد رافقه وزيرًا له طوال فترة حكمه؟. وكيف يكون قليل الخبرة وقد إمتدت فترة حكمه ستة عشر عامًا!؟، جابه فيها مرارًا عديدة، ألمغول من الشرق والنصارى من الغرب. فلا بد ان هذه المدة كافية ان تكسبه المهارة اللازمة، خاصة والظرف استثنائي والأعداء متربصة بالبلاد ومحيطة بها ، كما وان لخليفة المسلمين حاشية كبيرة ونُدماء من أهل المشورة والوزراء والقادة والأعيان. بالإضافة الى ان من عادة الخلفاء انهم كانوا يُعِدّون أبناءهم منذ حداثة سنِّهم بالتربية والتعليم والتدريب والصقل، ليكونوا قادرين على تولي شؤون الدولة مستقبلاً. ويُخَصِّصون لهم المربين والمعلمين والمدربين المَهَرة. وقد تلقى تدريبه وتعليمه في نشأته على أيدي أمهر المعلمين والمدربين. ثٌمّ إنّه لم يُحبس في صِغرِه شأن اولاد الخلفاء السابقين – كما جرت العادة من قبل - وانما أتيحت له الخلطة ببيئته في نشأته ليكسب مهارات إجتماعية وشعبية ربما لم تُتح لغيره من الأمراء.
التسامح وحسن الظن:
لعل أحد المآخذ التي تؤخذ على الخليفة ويعاب عليه فيها، انه كان كما يبدو، متساهلاً فيما لا ينبغي فيه التساهل. مما نطلق عليه اليوم باللهجة الشعبية "طيّب القلب" وبتعبير ابن الطقطقي "مطموعًا فيه" الى درجة أنه يُقَرّب ويَثِقَ بالآخرين الذين كان عليه الحذر منهم. - وهم في الواقع يُحسنون التَزلّف والإختراق - ولم يتردد من طيبته وحسن ظنه، في تقليدهم زمام الأمور. وتقريبهم في دوائر صنع القرار السياسي، ومنحهم صلاحية الأمر والنهي في الشؤون التنفيذية، وهم قد يكونوا غير مأموني الجانب وممن يكيدون به في السر. ومع انه معذور في عدم معرفته بالنوايا وما تُخفيه القلوب، غير أن هذا لا يُعفيه، ولا يُعفي مسؤولو ألأمن في البلاط. وهي غفلة منه لا تُبَرِّرها النوايا الحسنة، لأنها أصابته والخلافة بمقتل.
المهابة والإجلال:
نعود الى ابن الطقطقي وهو يقول عن المستعصم بالله: (مطموعًا فيه غير مهيب في النفوس). ولعل أبسط ما يدحض الإدعاء بأنه غيرمهيب، ما كان يعيشه هولاكو من حالة الهيبة والتردد والإضطراب من غزو دار الخلافة العباسية، وهو يعلم محدودية قوات الخلافة التي ستعجز عن مجابهة جحافل المغول. وما هيبته تلك إلا للزعامة الروحية والهالة الدينية التي تتمتع بها الخلافة العباسية يوم ذاك في كل أرجاء العالم. وما يمثله شخص الخليفة ذاته من هيبة وتقدير في كل النفوس، وكونه رمزًا للشرعية الدينية والروحية. ولذا لم يُنفّذ هولاكو هجومه على بغداد إلا بعد ان استشار المنجمين. واستأنس خاصةً برأي الطوسي الذي اقنعة بترك التردد، والشروع بالهجوم على بغداد وقتل الخليفة.
مُراعاة الخَدَم:
كما إنّ قصة الخادم في خزانة الكتب تبين مدى هيبة الخليفة عند الخازن والخادم، بمعنى آخر عند رعايا الدولة. حيث حدّث إبن الطقطقي عن صفي الدين عبد المؤمن الأرمويّ البغدادي المقرب من الخليفة ومن خواصه (وهو عالِم عربي، فقيه شافعي، موسيقي، من ندماء الخليفة) قال: (كنتُ مرة جالساً في حجرة صغيرة، وأنا أنسخ، وهناك مرتبة برسم الخليفة، إذا جاء إلى هناك جلس عليها، وقد بسطت عليها ملحفة لترد عنها الغبار، فجاء خويدم صغير ونام قريباً من المرتبة المذكورة واستغرق في النوم، فتقلب حتى تلفف في تلك الملحفة المبسوطة على المرتبة، ثم تقلب حتى صارت رجلاه على المسند، قال: وأنا مشغول بالنسخ، فأحسستُ بوطأ في الدهليز، فنظرت، فإذا هو الخليفة وهو يستدعيني بالإشارة ويخفف وطأه، فقمت إليه منزعجاً وقبلت الأرض، فقال لي: هذا الخويدم الذي قد نام حتى تلفف في هذه الملحفة وصارت رجلاه على المسند، متى هجمت عليه حتى يستيقظ ويعلم أني قد شاهدته على هذه الحال تتفطر مرارته من الخوف، فأيقظه أنت برفق فإني سأخرج إلى البستان ثم أعود. قال: وخرج الخليفة فدخلت إلى الخويدم وأيقظته فانتبه؛ ثم أصلحنا المرتبة ثم دخل الخليفة)(4). وهذا يعكس رأفة الخليفة بمخدوميه، والهيبة التي يجدونها فيه.
لماذا تُحجَب المعلومات عنه؟:
قال إبن الطقطقي: (ولا مطّلع على حقائق الأمور)، وأرى المؤرخ هنا قد صَدَقَ في هذه، في ان الخليفة قد يكون غير مطّلع على كثير من حقائق الأمور، ذلك لأن حلقة الخيانة ممثلة في وزيره ابن العلقمي وفي أحيان كثيرة، كان يخفي عن الخليفة اوضاع الدولة، وأمورها الإستخباراتية، ورسائل الولاة وحكام المناطق، التي يرسلونها للخليفة. ولا يُعلِمه الا بما يتوافق مع مقاصد الوزير الخفية، ومراميه في تَحَيّن الفرضة، لتقويض منظومة الخلافة العباسية، واقامة منظومة الولاية العلوية بدلاً منها.. وهذا ما صرّح به (إبن العماد الحنبلي) بقوله: (فكان ابن العلقمي- قبحه الله - لا يدع تلك المكاتبات تصل الى الخليفة، مع انها لو وصلت ما أجدت، لأن الخليفة كان يرد الأمر اليه.)(5).
الولع بالقراءة والعلم:
أما قول إبن الطقطقي: (كان المستعصم آخر الخلفاء شديد الكلف باللهو واللعب وسماع الأغاني، لا يكاد مجلسه يخلو من ذلك ساعةً واحدةً ، وكان ندماؤه وحاشيته جميعًا منهمكين معه على التنعّم واللذّات) وقوله: (وكان زمانه ينقضي أكثرة بسماع الأغاني والتفرج على المساخرة). فعباراته التالية لعلها تشير عكس ذلك في تناقض واضح حيث يقول: (وفي بعض الأوقات يجلس بخزانة الكتب جلوسًا ليس فيه كبير فائدة)(6). فالمؤرخ هنا لا يستطيع ان ينكر ما عُرف عن الخليفة من كثرة تردده على خزانة الكتب، لذا أراد ان يجرده من هذه الفضيلة، فقال أن جلوسه في خزانة الكتب ليس فيه كبير فائدة. ولماذا ليس في رفقة الكتب كبير فائدة؟!. لقد كان المستعصم محبًا للقراءة والعلم، كثير الجلوس في خزانة الكتب. له تبصّر ورؤية في تفسير القرآن الكريم، وفي المواضيع الفقهية. ومعلوم أنّ العلم والتعلم منقبة وليست مثلبة.
مَثلٌ لا يُعرف له أصل:
ثم َضرب إبن الطقطقي مثَلأ، في سياق ألطعن في الخليفة، وإتهامه بالخيانة فقال: (الخائن لا يَسمَع صياحًا) ولم يقل لنا من قال هذا المثل أو من أين إقتبسه. وبعد البحث لم أجد مصدرًا من مصادر التراث ذكر هذا المَثَل، أو بصيغ قريبة الشَبَه. ولعله من الأقوال الشعبية المحلية المتداولة شفهيًا في زمانه، مما لم يُدَوّن ولم يوثَّق في كتب تراثية، وإندثر.
تحامل المتعصب للمذهب!.
ثُمّ قال المؤرخ: (وكان اصحابه مستولين عليه وكلهم جهّال من أراذل العوام الا وزيره مؤيد الدين محمد بن العلقمي، فإنه كان من أعيان الناس وعقلاء الرجال)(7).ففي نظر ابن الطقطقي أن الشخصيات اللامعة السياسية والعسكرية والعلمية الكبيرة المشهود لها بالنزاهة والصلاح، كالمعلم والمربي الشيخ علي بن النيّار، والمحتسب الامام ابن الجوزي، وشرف الدين إقبال الشرابي "قائد الجيوش العباسية" الذي حارب المغول لربع قرن، والأمير مجاهد الدين أيبك الذي بلغ من جاهه أنه كان أعلى جاهًا حتى من وزير الدولة. وكذا الكثير من السادة والوجهاء المؤتمنين المقربين من الخليفة، هم في نظر ابن الطقطقي من الجهّال والأراذل والعوام؟. وذلك تعصبًا منه لأنهم سُنَّة وليسوا من مذهبه. واستثنى منهم ابن العلقمي، ولا أرى ذلك إلّا لأن الهوى والنهج والمعتقد مع إبن العلقمي واحد.
لماذا ليست مسؤولية الجميع، بلا إستثناء؟:
على أي حال، إن كان الخليفة كما يُلَوّح المؤرخ إبن الطقطقي قد فشل في إدارة الدولة، وآلت في زمنه الى سقوط بغداد والخلافة. فلا شك أن التبعة تقع أولاً على عاتق الوزير الأول "ابن العلقمي" الذي كان في الواقع المشير على الخليفة، المتنفذ في تدبير أمور الدولة ورسم سياستها وتسييرها، وهو قد دأب على اقناع الخليفة لتمرير السياسات الخفية التي كان يخطط لها، كتقليل عدد الجند والعساكر عبر سنوات طويلة. وإنتهاءًا بإقناع الخليفة بالإستجابة لمطالب هولاكو والنزول عند رغباته، بالخروج بنفسه وعائلته اليه، والإستسلام له.
البخل يتقاطع مع المُلك:
وقال ابن الطقطقي: (وكان مكفوف اليد مردود القول يترقب العزل والقبض صباح مساء)(8) بمعنى انه بخيل، همه جمع المال. ولكن ما أورده ابن الطقطقي نفسه قبل ذلك ينفي هذه الصفة حيث يقول: ( وحدثني بعض أهل بغداد قال: حُدِّثت ان الشيخ صدر الدين بن النيار شيخ الخليفة قال: دخلت مرة الى خزانة الكتب على عادتي، وفي كمي منديل فيه رقاع كثيرة لجماعة من أرباب الحوائج، فطرحت المنديل وفيه الرقاع في موضعي، ثم قمت لبعض شأني. فلما عدت الى الخزانة بعد ساعة حللت الرقاع من المنديل حتى أتأملها وأقدّم منها المهم، فرأيتها جميعًا وعليها توقيع الخليفة بالإجابة الى جميع مافيها، فعلمت ان الخليفة قد جاء الى الخزانة عند قيامي فرأى المنديل وفيه الرقاع ففتحها ووقع على جميعها.)(9). وهذا لا يدل على ان الخليفة بخيلاً، فأرباب الحوائج جميعًا عند المستعصم، كانت تجاب طلباتهم.
لا لطم، ولا قراءة مَقتل، سببٌ للكراهية:
وهنالك لفتة أشار اليها (ابن الفُوَطي) لعلها واحدة من أسباب التحامل الشديد على الخليفة، حين وضع يدنا على جانب من سر كراهية الشيعة للخليفة المستعصم بالذات، في انه منع إقامة المقتل ومايسمى بالشعائر الحسينية في كل مناطق بغداد بإستثناء مقام الامام موسى الكاظم (رحمه الله). قال إبن الُفَوطي: (وفيها "سنة احدى واربعين وستمائة" تقدم الخليفة الى جمال الدين بن الجوزي المحتسب "صاحب الحسبة اي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الناس" بمنع الناس من قراءة المقتل في يوم عاشوراء والإنشاد في سائر المحال بجانبي بغداد سوى مشهد موسى بن جعفر عليهما السلام) (10) ، سعيًا منه لمنع إشاعة البدع والخرافات التي تثير الفرقة والفتنة في المجتمع البغدادي المسلم.
الخلاصة بإختصار:
ابن الطقطقي نموذج آخر للمؤرخين أمثال: (إبن العبري)، و(الهمذاني)، الذين ذهبوا بعيدأ في النيل من شخص الخليفة المستعصم بالله العباسي، ولم يكونوا موفقين في بيان أوصاف الخليفة وصفاته وسيرته بشكل عقلاني. ولم يُنصِفوه في تواريخهم. وليس هنالك ما يشير الى أنهم رأوه عيانًا، أو إقتربوا منه. ولكل واحد منهم مقاصد وغايات. ولكنهم إشتركوا في توجيه الذم والنقيصة والقدح في شخص الخليفة العباسي.
تَحَيّز إبن الطقطقي:
وإرى أنّ شهادة إبن الطقطقي السلبية في الخليفة، مخرومة لأنه من خصوم العباسيين ومناؤيهم. وهو منحاز الى علويته، كما أنه قريب من بلاط الدولة الإليخانية المغولية. كثير الطعن في كتابه في خلفاء الدولة الأموية والعباسية، وجَهِدَ في ان ينتصر لإبن العلقمي، ويعلي شأنه. ويُبَرّئه من الخيانة. بزعم انه الوحيد الناصح المخلص في حاشية الخليفة!. لذا فمن الطبيعي مقابل تعظيم إبن العلقمي، ان يضع الملام، ومسؤولية سقوط بغداد وهزيمة جند الخلافة، على عاتق الخليفة فقط. وكان الأجدر به لوكان محايدًا، ان يضع مسؤلية ما جرى على عاتق اصحاب القرار في الدولة جميعا فهم مشتركون في ذلك، بما فيهم الخليفة والوزير ألأول، لا ان تُسَوَّد صفحة الخليفة، وتُبَيّض صفحة الوزير. وقد يقال هنا، إنَّ الوزير لم تكن له سلطة بل هو مكفوف اليد. وهذا غير صحيح، فلو كان الوزير من مكفوفي اليد، ولا رأي له يُسمَع، ولا سلطة بيده، فعلام إذًا يبقى (وهو الحكيم العاقل!) في المنصب طوال ستة عشر عاما في قصر الخلافة.
في الجزء التالي من هذا البحث، سنكون مع العلماء والمؤرخين وبعضهم قريبين من الخليفة أو من سكنة بغداد. ولهم شهادة مختلفة فيما يتعلق بشخصية الخليفة المستعصم بالله العباسي، وسنبحث ونرى إن كانت صفات الذم والقدح والإتهامات التي أوردها من ذكرناهم، تَجَنٍّ على الخليفة، أم صحيحة؟، وسنبيّن بإختصار أين كان المستعصم ساعة سقوط بغداد؟. وهل كان لاهيًا مع الجواري كما يُشاع، وكما زعم إبن الطقطقي؟!. ومن الله العون والسداد.
المصادر والمراجع:
(1) لفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية/ لمحمد بن علي بن طباطبا المعروف بابن الطقطقا / ص 46 طبعة دار صادر بيروت انتهى من تأليفه سنة 701هـ . في هذه الطبعة، وضع الناشر للكتاب، الفقرة المذكورة تحت عنوان: (آخر الخلفاء اللاهين)!، وهذا العنوان ليس في اصل الكتاب. وإنما هو تلميح وتعريض من الناشر ان الخلفاء الذين سبقوا المستعصم كانوا لاهين كذلك!.
(2) المصدر السابق ص 297.
(3) المصدر السابق ص 299.
(4) المصدر السابق ص 298.
(5) شذرات الذهب في اخبار من ذهب/ لإبن العماد الحنبلي/ تحقيق عبد القادر الارناؤوط ومحمود الأرناؤوط ج7 ص 468 دار ابن كثير/ دمشق- بيروت.
(6) الفخري/ مصدر متقدم ص297..
(7) الفخري/ مصدر متقدم ص297.
(8) الفخري/ مصدر متقدم ص297.
(9) الفخري/ مصدر متقدم ص 297-298.
(10) االحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة أبي الفضل عبد الرزاق بن الفُوَطي تقديم العلامة محمد رضا الشبيبي والاستاذ مصطفى جواد ص 184 /المكتبة العربية / ومطبعة الفرات 1351هـ / بغداد.