لا تستخدم إلّا في إتجاه واحد
مُقَشّرة البطاطس (جوناس):
هنالك عدد من الأدوات والمستلزمات في المطابخ يصعب الإستغناء عنها. ومقشرة البطاطس (جوناس) تأتي في مقدمة هذه الأدوات المهمة للمطبخ، حيث تتميز ببساطة في التصميم وعبقرية في الأداء، وتكاد لا تخلوا رفوف وأدراج مطابخ الناس من واحدة منها،. فهي تقدم سرعةً إنجاز في العمل لا يماثلها بديل يَدَوي. حيث توفر الوقت والجهد،. وربما جربت بنفسك استخدام هذه الأداة وتعرفت على مدى كفائتها في تقشير البطاطا والجزر والخيار والدرنات وبقية الخضار الجذرية، والفواكه كالتفاح والإجاص والكيوي.
عرفت السويد مبكرًا في التسعينات من القرن التاسع عشر اداةً وسكينًا لتقشير البطاطا ويبدو انها ليست اكثر من سكين حاد تشبه نوعا ما شفرات الحلاقة.
الطاهي المخترع للمُقشّرة
كان (إينار بيترسون) من كريستينهامن، المولود عام 1906 قد تدرب كطاهٍ في المدرسة العملية في المدينة، ومعلوم ان نسبة استهلاك البطاطا هنا في وجبات الطعام ألرئيسية ليست بالقليلة. وكانت البطاطس النيئة تُقشر دائمًا بسكين عادي حاد. وهذا بالتأكيد يسبب التأخير في الطهي وإعداد الوجبات، خاصة ان كانت وجبات الطعام تُجهز لأعدد غفيرة من الناس أو للطلبة في المدارس. ومن هنا ووفق متطلبات عمله أدرك (إينار) مقدار الحاجة إلى طريقة أكثر كفاءة وأمان لتقشير البطاطس. فإنتهى به التفكير ألإبداعي الى ابتكار مايعرف اليوم بـ (مقشرة البطاطس) بمقبض خشبي، فأحدث اختراعه هذا ثورة في إختزال الوقت في أعمال المطبخ الشعبي، وجعل تقشير البطاطا أسرع وأسهل وآمن.
المُقَشّرة الكلاسيكية:
تولت شركة NILS-JOHAN تصنيع مقشرة البطاطس، لكن يبدو انها لم يكتب لها المضي في الإنتاج، وذلك لعدم التوافق مع المُبتكِر إينار بيترشون. وجدير بالملاحظة أن (إينار) اشتهر أيضًا كنحّات خشب، كما عُرف عنه سرعة تقشيرة للبطاطا، وفاز بسبعة بطولات في السويد اُقيمت لهذا الغرض.
منذ العشرينات عرفت السويد صناعة مقشرة البطاطا من الفولاذ، وكان يتم شحذ نصل السكين يدويًا. وفي عام 1953 أنتجت الشركة السويدية Lindén International النموذج الكلاسيكي لمقشرة البطاطا، المزودة بشفرة مزدوجة أو سكين التقشير المتحركة، من الفولاذ الكربوني المقسّى، وطرحتها في الأسواق، وأطلقت عليها اسم (جوناس أورجنال) Jonas original "تنطق بالسويدية يوناس". وإدّعت الشركة أنها أنتجت أكثر من 100 مليون وحدة، بيعت في 40 دولة من دول العالم.
تنوع ألأشكال الصناعية:
تستخدم في وقتنا الراهن أشكال مختلفة من تصاميم مقشرة البطاطس المستقيمة ، وتَنصَبّ ألإختلافات على شكل المقابض التي توفر المزيد من الراحة ليد وقبضة المستخدم، وعلى حلقات التعليق، أو جعلها احادية النصل فيما إذا كنت تستخدم يدك اليسرى أم اليمنى، أو ثنائية النصل والشفرات كما هو الغالب. وكذا إنتاج الشفرة القابلة للطي، وغير ذلك من التحسينات. ولكنها كلها لا تتجاوز مبدأ وآليّة عمل التصميم الأصلي الذي ظل عمليًا كما هو، ولم يتغير منذ 1953م، وإنما الإختلاف في طريقة التصنيع فقط. وقطعًا يتم شحذ نصل السكين آليّاً، كما ويشكل الرمل الموجود دائمًا على البطاطس كنقطة شحذ للسكين. وهي اليوم تُصنّع من الفولاذ المقاوم للصدأ. واللافت أنها تعمل بسلاسة مع الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى أو اليسرى ، وفيما إذا كانت تستخدم تقنية التقشير تجاه نفسك أو بعيدًا عنها.
مقشرة البطاطس ريكس:
على نفس ألية عمل مقشرة البطاطا (جوناس)، إشتهرت كذلك المقشرة التي تكون على شكل حرف (Y). ويقال أن (ألفريد نيوزيرزال Alfred Neuzerzal) هو من ابتكر تصميم القشارة على شكل حرف (Y)، والتي يطلق عليها مقشرة البطاطس ريكس Rex Original Peeler))، وكان ذلك في عام 1947. وقد اشتهرت القشارة لدرجة أنها وتكريمًا لمُبتكرها، وُضِعت على طابع بريد سويسري في عام 2004. وهذا يعطي الإنطباع القطعي ان الفريد نيوزيرزال سويسري المولد.
الأفضل في الاختبار:
القشّارة (جوناس) هي الأداة "الأفضل في الاختبار" عدة مرات، وفق إختبارات مجلة المستهلك السويدية Råd & Rön إنها اختراع ذكي صغير من مستلزمات المطبخ، مزيج مثالي من التصميم البسيط والشكل المريح، وذات جودة متميزة ، وسهلة التنظيف سواء باليد أو بوضعها في غسالة الصحون، جعلت الحياة اليومية في المطابخ الشعبية أسهل قليلًا.
فائدة:
1 - يشير إختصاصيو التغذية إلى أنه من المفيد صحيًا، الاحتفاظ بقشر البطاطا عند سلقها بعد تنظيفها من الرمل والتراب، وأكلها مع القشرة، ولكن على أي حال هذا الصنيع لا يَصلُح إن كنت تريد عمل البطاطا المهروسة.
2 - كلمة (بطاطا) من الناحية اللغوية مفرد وجمع في وقت واحد. ومسمى البطاطا يطلق على البطاطا العادية في كل من العراق والشام ودول المغرب العربي الجزائر وتونس والمغرب وغيرها من الدول. أمّا في مصر فيُطلق أسم البطاطا على البطاطا الحلوة، وأمّا البطاطا العادية فتُسمّى (بطاطس).