إغراق هولاكو للكتب: بين الحقيقة والإسطورة.
الفصل الأول: ج3: سرديّة مفكرو ومؤرخو العصر الحديث:
لم نجد لقصة رمي الكتب في نهر دجلة توقف عند حد ما من التراكم الدرامي المتدرج صعودًا في تطور الإسطورة. وإنما وجدنا إستمرار التوسع والإضافة الى السردية، مع إيغال في المبالغة والتهويل، لتبلغ السردية مداها البعيد في العصر الحديث. وهذا ما سنستقصيه فيما يلي في عبارات العلماء ألأجلّاء، والمفكرين الأعلام، ( ولهم جميعًا منّا كل الإجلال والإحترام والتقدير) وأترك لك – عزيزي القارئ- ملاحظة المبالغة والتهويل:
6- غوستاف لوبون (1841- 1931م): وهو طبيب ومؤرخ فرنسي، إهتمَّ وأنصف التاريخ والحضارة الإسلامية في مؤلفاته. وعبارته توحي انه غير مقتنع تماماً (بخبر الإغراق)، لذا عزاه الى راويه قطب الدين الحنفي، ليتخلص من إشكاليته وغرابته، فهو يُلقي بالتبعة عليه. غير انه استدرك على قطب الدين عبارته التي قال فيها ان الكتب القيت في الفرات، فصحح له العبارة في انها القيت في دجلة فقال: (ونهبوا ما في بغداد من الأموال، وحرقوا كتبها التي جمعها قبل هذه الكارثة الهائلة محبو العلم وألقوها إلى نهر دجلة، فتألف منها جسر كان يمكن الناس أن يمروا عليه رجالاً وركباناً، وأصبح ماء دجلة أسود من مدادها، كما روى قطب الدين الحنفي).(1) (وقطب الدين،هو النهروالي متقدم الذكرفي الفصل الثاني). ولاحظ ان غوستاف لوبون لم يَتَبَنَّ خبر الإغراق وإنما نسبه الى قائله، بالإضافة الى أنه صَحّفَ لفظة الفرات بالكامل واثبت بدلاً منها دجلة. وهذا في الواقع جزء من مهمة المؤرخ في توخي الدقة فيما يُدَوّن.
7- فيليب دي طَرّازي (1865- 1956م): وهو مؤرخ وأديب لبناني سرياني، اُصوله سوريّة. قال: ان هولاكو تمادى في العسف والتخريب والتدمير...وكذلك في: (دار الحكمة) وفي خزائن كتب المدرسة النظامية والمدرسة المستنصرية الواقعتين ضمن سوق الثلاثاء وفي غيرها من خزائن الكتب العامة والخاصة. فالقى بعضها في نهر دجلة فسد مجراه وجاز الناس على الكتب من جانب الى جانب كأنها جسر معقود. وبعضها الاخر استنفد عزم النار الآكلة مدة غير قصيرة من الزمن)(2). لاحظ انه عدد بعضًا من خزائن الكتب، وان الكتب لتكدسها فوق بعضها، أدت لإنسداد نهر دجلة بحيث عبر الناس عليها!. وبعضها طالتها النيران لمدة طويلة.
8- محمد كرد علي (1876-1953م): وهو مفكر وأديب وإصلاحي مدافع عن اللغة العربية، كردي سوري، قال: (فألقيت الكتب في دجلة حتى قيل أن لون مائه على غزارته بقي أياماً أسوداً مكمداً بما تحلل فيه من مداد الأسفار التي ابتلعها وبالغ المؤرخون فيما ذهب في تلك النكبة) (3). فالمفكر محمد كرد علي يُقرّ بمبالغة المؤرخين في هذا الأمر، ومع ذلك يصف تحول الماء الى السواد المكمد أيامًا! (اي شدّة تغيُّر اللون).
وأورد هذا المعنى في موضع آخر، وضمّ اليه الأقوال المتداولة الأخرى التي سبقت فقال: (وبنى بكتب العلماء إسطبلات الخيول وطوالات المعالف عوضا عن اللبن. وقيل إن ماء دجلة تغير لونه لكثرة ما ألقى فيه التتر من الكتب والأوراق، وقيل إنه أقام بكتب العلم ثلاثة جسور على دجلة، هذا عدا ما نهب من البلاد التي احتلها فملأ في (مراغة) خزانة عظيمة من الأسفار، نهبها من بغداد والشام والجزيرة حتى تجمع فيها زيادة على أربعمائة ألف مجلد.)(4). تأمل ثلاثة جسور. ونتسائل تهكمًا: هل كانت الجسور، في مناطق مختلفة من بغداد أو متقاربة لبعضها؟، لأنها إن كانت متباعدة فالمشقة في نقل الكتب ستكون اشد واقسى، وستحتاج وقتًا أطول لبنائها. وعددًا أكبر من المغول والأذناب المحليين يُرصدوا لإنجاز هذه المهمة ؟. وهل بناء جسور طافية على سطح الماء ، أم بمجرد تكدس الكتب في النهر؟، ثُمَّ هل ستنجز في وقت قصير قبل ان يجرفها التيار الجارف؟، ام سيستغرق الامر أيّامًا واسابيع وشهوراً كون المشروع ينهض بآلاف ألأطنان من ملايين الكتب لبناء الجسور!. آخذين بنظر الإعتبار أنّ الوقت المتاح للمغول قصير حيث لم يطيقوا البقاء في بغداد أكثر من أربعين يومًا، ورحلوا عنها غير مأسوف عليهم، بسبب روائح الجثث التي اصبحت لا تطاق، ولانتشار الأوبئة والأمراض.
9- محمد عبد الحي الكتّاني (1884- 1962م): وهو عالم محدث ومؤرخ مغربي، قال: (القي في نهر الدجلة حتى وقف عن الجريان واسوّد ماؤه بكثرة مداد ما ألقي فيه من الكتب الاسلامية.)(5) ، لاحظ الإنسياق والإنجرار مع مبالغات الخبر، في أن اغراق الكتب اثّرَ الى درجة انه اوقف جريان النهر. بمعنى فيضانه، وهذا من ابعد الإحتمالات التي يمكن تصورها. فالنهر جارف ولن يعوق جريانه مايرمى فيه من الكتب. فهل أدى وقوفه الى الفيضان على الجانبين مثلاً، أم ماذا حصل بعد أن توقف عن الجريان؟!، وهل أعادوا فتح مجراه مجددًا؟، وكيف؟.
10- محب الدين الخطيب (1886-1969م): وهو مفكر سلفي، أديب وكاتب محقق، وداعية وصحفي سوري، قال: (وجاء (الطوسي) في طليعة موكب السفاح هولاكو واشرف معه على اباحة الذبح العام في رقاب المسلمين والمسلمات اطفالا وشيوخا، ورضي بتغريق كتب العلم الاسلامي في دجلة حتى بقيت مياهها تجري سوداء اياما وليالي من مداد الكتب المخطوطة)(6). لاحظ أن سواد الماء بقي اياماً وليالي!.
11- كوركيس عوّاد (1908- 1992م): وهو لغوي وباحث وكاتب ومؤرخ عراقي، أورد عن بعض المؤرّخين القول: " أن المغول رموا كتب مدارس بغداد في بحر الفرات ، فكانت لكثرتها جسراً يمرّون عليها ركاباً ومشاةً، وتغيّر لون الماء بمداد الكتابة إلى السواد "(7). والظاهر إنه أخذ نَصّ عبارة قطب الدين النهروالي المتقدمة دون تدقيق وبنفس الخطأ "بحر الفرات"(8). وكان ينبغي عليه ان يكون اكثر دقة، ويتلافى هذه المبالغة والخطأ الواضح في تسمية النهر الذي إلتقم الكتب، فهو مؤرخ عراقي له إعتباره، ويدرك الفرق بين دجلة والفرات، وان الكتب القيت في دجلة، وان الناس لا يستخدمون لفظ بحر، وانما نهر دجلة ونهر الفرات. وعمومًا فأقواله تتسق مع من سبقوة المتقدم ذِكرهم.
12- الدكتور مصطفى السباعي (1915- 1964م)، وهو مفكر وعالم فقيه وداعية خطيب وسياسي برلماني سوري، فيقول: (فنكبة التتار حين افتتحوا بغداد، اصابت هذه المكتبات قبل أن تصيب أي شيء غيرها، وكلنا يعلم أن التتار الهمج قذفوا بما وجدوا في دور الكتب العامة في نهر دجلة حتى فاض النهر بالكتب الملقاة فيه، فكان يعبر الفارس عليها من ضفة إلى ضفة، وظل ماء النهر أسود داكناً أشهراً طويلة من تغيره بمداد الكتب التي أغرقت فيه)(9). لاحظ انه فاته الإنتباه، فإستخدم لفظ (افتتحوا بغداد) وكان الأولى استخدام لفظ (احتلوا، استولوا ، اجتاحوا، أو إقتحموا)، وان كانت عبارات مؤلمة ولكنها تصف الواقع المؤلم يومذاك، وهي الفاظ ترتبط بالعنف والعنوة والقهر. أما الفتح فغالباً مايكون مقرونًا بالخير للبلدان المفتوحة كما هو شأن الفتوح الإسلامية. ولاحظ كذلك ان من سبق كانوا يعَبِّرون عن مياه دجلة بصفة مجردة، بأسود وسوداء، واصبح الآن اسود (داكنًا) وبدل ايامًا وليالي اصبحت (أشهرًأ طويلة). وفاض النهر... واستخدم رحمه الله لفظة (افتتحوا) بغداد/ (والفارس).
وهكذا على هذا المنوال يجري سياق المبالغات التاريخي في تصاعد تدريجي مع التقدم في الزمن ليؤطر الصورة المُتَخَيّلة المهولة التي نتلقاها اليوم عن سيناريو القاء الكتب في دجلة.
13- محمود شيت خطاب (1919-1998م) وهو مفكر وباحث ومؤرخ وقائد عسكري عراقي قال: (ان هولاكو على راس التتار.... قذفوا بالكتب في نهر (دجلة) فأصبحت لكثرتها جسرًا يستطيع الإنسان العبور عليه، وصار لون ماء النهر اسود من حبر الكتب)(10).
14- الدكتور أحمد جمال الزمزمي والدكتور نور الدين عبد الجبار صغيري (محققا كتاب الإبهاج). والمحقق ينبغي ان يكون أكثر رويّةً ويتوخى الدِقَةَ في تداول ماينقل وما يُدَوّن. قالا: (وكان جيش المغول يبني الإصطبل لخيله من الكتب، وأُلقيت ملايين الكتب في دجلة، وأقاموا بها ثلاثة جسور.) (11). لاحظ التماهي في المبالغة في ذكر ان عدد الكتب بـ (الملايين) وعدد الجسور (ثلاثة جسور!).
15- الشأن نفسه مع د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد محقق كتاب الباقلاني: حيث يورد كلمة الجسر بصيغة الجمع متابعًا من سبقوه!: (وألقى الغزاة أكداسًا أخرى من الكتب في دجلة لتصبح جسورًا يعبرون عليها. فانقلب ماء دجلة العذب الرقراق إلى لون القطران من سواد مداد الكتب. وقد أجمع المؤرخون على أنه لم يمر على الأمة الإسلامية يوم فيه من الأهوال ما كان في يوم دخول التتار بغداد.) (12) الماء تجاوز لون الأسود وألمكمد، الى لون القطران!.
16- محمد منير مرسي: وهو باحث كاتب مصري حاصل على دكتوراه في الفلسفة، له العديد من الكتابات وإعمال الترجمة عن اللغة الروسية. أدرج خبر إغراق الكتب بدون تمحيص، فذكر انها القيت في النهرين فقال: (ورموا بكل ما فيها من الكتب في نهري دجلة والفرات.) (13) ومن غير الممكن القاء كتب بغداد في نهر الفرات، لأن بغداد تقع على نهر دجلة. والفرات يقترب بعيدًا عن بغداد.
17- علي الصَّلاَّبِّي: قال: (حمل التتار الكتب الثمينة، ملايين الكتب القيمة، وألقوا بها جميعاً في نهر دجلة، وألقى المغول بمجهود القرون الماضية في نهر دجلة، وتحول لون المياه إلى اللون الأسود من أثر مداد الكتب حتى قيل أن الفارس المغولي كان يعبر فوق المجلدات الضخمة من ضفة إلى ضفة أخرى)(14). ليس المشاة وحدهم يعبرون، بل حتى الخيّالة. ولا أُحبذ استخدام الأستاذ الصَّلاَّبِّي لفظ (الفارس المغولي) فلفظ الفارس ارتبط غالبًأ في المفهوم العام، بالنُبل والشرف. وهؤلاء الهمج كانوا يفتقدون ذلك. وحبذا لو استخدم لفظ الخيّال أو الرّاكب. ودرج كذلك على ان عدد الكتب بالملايين ، وانها جهود ستة قرون.
18- راغب السرجاني: قال: فمكتبة بغداد كانت المكتبة الأولى على مستوى العالم لمدة خمسة قرون متتالية ، (أي٥٠٠) سنة، وكان فيها كم هائل لا يتصور من الكتب، فمهما وصفنا لك ومهما حسبت فلن تستطيع أن تصل بدقة إلى عدد الكتب التي كانت في مكتبة بغداد، ولكي تتصور مقدار هذا الكم من الكتب تصور معي نهر دجلة، فهذا النهر يقرب من نهر النيل في المساحة من حيث العرض، فهو نهر ضخم وكبير، وعندما جاء التتار واحتلوا بغداد أرادوا أن يعبروا من البر الشرقي إلى البر الغربي فلم يستطيعوا ولم يكن هناك جسر، فماذا فعلوا؟ ذهبوا إلى مكتبة بغداد وكانت مطلة على نهر دجلة، فأخرجوا الكتب من المكتبة وألقوها في النهر حتى صنعوا منها جسراً تمر عليه الجيوش التترية من الشرق إلى الغرب، فتصور مكتبة بها كتب يتكون منها جسر لا يمر عليه إنسان، بل يمر عليه جيش! وجيش التتار من أعظم الجيوش وأكثرها عدداً في ذلك الوقت، فهذا شيء مهول)(15). وبناءًا على هذا القول فالجسر لم يعد للمشاة فقط ولا الخيالة بل تعبر عليه جيوش هولاكو الجرارة، وتعقيبنا على ألأستاذ السرجاني: أي منطق يستقيم مع هذا!. ولا أدري هل اجتازوه عند مغادرتهم بغداد بعد الأربعين فيكون الجسر قد صمد كل هذة المدة؟. أم انهم اجتازوه قبل ذلك في أول الإحتلال فيكون قد اكتمل بناء الجسر بوقت قياسي!. وما الحاجة الى بناءه وهم قد إجتازوا النهر ودخلوا اسوار المدينة. ومعلوم ان بناء جسر لا يكون بمجرد القاء كتب في نهر هادر، ودجلة كما وصف السرجاني كنهر النيل في اتساعه.
مُلَخّص المبالغة التصاعدية لغرق الكتب:
لاحظ تطور القصة وتسلسلها عبر الزمن ، وكيف أنها رواية سمعيّة ليس لها سند ولا مُستند، إنطلقت من لا شيء مؤكّد، في مسار تصاعدي درامي تدريجي، يضاف اليها، ويُبنى ويزاد عليها عبر الزمن، من قِبَلِ أصحاب القلم والتآليف وصولًا الى عصرنا الراهن: وكانت البداية من نقطة الصفر زمن الوجود المغولي المؤقت في بغداد، حديث لا حديث عن غرق للكتب يومها. وإنما خبر مجهول حول بناء أسطبلات وطوالات معالف خيول الجيش المغولي بالكتب./ وبعد عدّة أجيال جاء من يقول عن القاء خزانات (مكتبات) قصور الخلفاء "حصرًا" في النهر./ ثمّ أعقبه من يتحدث عن بناء جسر من الطين والكتب على نهر دجلة./ ثم تلى ذلك، إن خزانات كتب المدارس رُميت في النهر، أي المكتبات الخاصة./ ثمَّ إن الجسر يصمد لمرور الركبان والمشاة./ ثُمَّ ييأتي من يضيف بُعدًا جديدًا للقصة بالحديث عن تغير لون الماء الى السواد بفعل حبر الكتابة.
ومع الزمن قرأنا: ان كل الخزائن دُمّرت (المكتبات العامة والمكتبات الخاصة، مثل: دار الحكمة وكتب المدرسة النظامية والمدرسة المستنصرية ومكتبات الأمراء والأعيان...الخ)./ وإن مجرى النهر إنسدّ لتكدس الكتب التي القيت فيه./ جسر الكتب يجتاز الناس عليه من ضفة الى ضفة./ جرى إحراق قطاع من الكتب وأخذ الإحتراق وقتًأ طويلاً لكثرة الكتب./ مياه النهر غزيرة وبقي السواد القاتم فيها أيامًا./ وإقاموا ثلاثة جسور من الكتب على النهر./ والنهر توقف عن الجريان./ والمياه جرت سوداء أيامًا وليالي./ والفرسان يعبرون على الكتب التي رميت في النهر من ضفة الى أخرى./ وماء النهر تحول الى أسود داكنٍ أشهرًا طويلة./ ثم يأتي من يُضيف أن تعداد الكتب التي القيت في النهر بالملايين./ لون الماء تحول الى لون القطران./ وأنه تم إغراق جهود القرون الماضية لما قبل حدوث الغزو./ بإغراق جهود خمسة قرون./ بل ستة قرون./ وأنه لا يمكن الوصول الى تحديد عديد الكتب./ الكتب في النهر عَبَرَ عليها جيش التتار الذي كان من أعظم الجيوش قوة وعددًأ وعُدَّةً. وغير هذا رواية تقول: أن الكتب نُهِبَت.
وهكذا نكون قد تتبعنا عبر الزمن سلسلة النقول عن جُملة من علمائنا ومؤرخينا (ممن قالوا بغرق الكتب) منذ القرن السابع الهجري والى عصرنا الراهن ، وسردنا كل هذه التفاصيل والأحوال التي جاءت في كتاباتهم. (ولهم منا كل الإجلال والتقدير). ولكن الملاحظ في القصة، أنها في الواقع سلسلة تراكمات تدريجية تاريخية تكدست على شكل إسطورة عبر ثمانية قرون من الزمن . وكأني بها أوصاف واحوال ليس على مفرداتها أي شاهد أو دليل موثوق. والغريب أننا قد نجد اليوم من يتحدث أو يكتب عن ملحمة ضياع الكتب جرّاء غزو المغول، فيُلقي أمام قرّائه أو مستمعيه جانب كبير من هذه المبالغات والتهاويل وكأنها حقائق زمانية مُحددة، حدثت ذات يوم بغيظ .. الأمر الذي يُشعر المُتلقي بالصدمة وهول ألخسارة التي أصابت الفضاء العلمي والثقافي للأمّة المُسلِمة.
لعله من المناسب لإيضاح الصورة ، ان أُورد نموذج للتدليل على المبالغات، فيما ماكتبه احد علماء العصر الحديث، وكيف عَبَّرَ عن مصاب الكتب أيام الإجتياح المغولي. وكيف أنه سطّرَ نصًا يكاد يأخذ بقسط كبير من الطروحات والمبالغات المتقدمة. ثم اُلحِقُ ذلك بخلاصة واستنتاجات الفصل الأول من هذا البحث بأجزاءة الخمسة... لمتابعة نموذج للمبالغات إنقر هنا.
المصادر والمراجع:
(1) حضارة العرب في الشرق في دور الخلافة ببغداد غوستاف لوبون - ص194- ترجمة: عادل زعيتر/ الناشر: مؤسسة هنداوي للنشر والثقافة القاهرة – مصر عام النشر: ٢٠١٢ م.
(2) خزائن الكتب العربية في الخافقين المؤلف: الفيكنت فيليب دي طَرّازي ج4 ص107 الناشر: وزارة التربية الوطنية والفنون الجميلة - لبنان سنة 1947.
(3) مصائب المكاتب لمحمَّد كُرْد عَلي/ مجلة المقتبس/ العدد24 ص 9.
(4) الإسلام والحضارة العربية لمحمَّد كرد علي ج١ص279 الناشر مؤسسة هنداوي سي آي س ٢٠١٧ / ١ / ٢٦ بتاريخ.
(5) التراتيب الإدارية لمحمَّد عبد الحي الكتّاني ج2 ص546 / ط. البشائر.
(6) الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الامامية الإثنى عشرية للسيد محب الدين الخطيب ص32.
(7) خزائن الكتب القديمة في العراق كوركيس عواد ص37 مطبعة المعارف بغداد 1362هـ- 1948م.
(8) مصدر سابق، الإعلام بأعلام بيت الله الحرام " لقطب الدين النهرواني ص 200.
(9) من روائع جضارتنا للدكتور مصطفى السباعي ص255. دار الوراق للنشر والتوزيع / بيروت/ المكتب الاسلامي/ ط1 سنة 1420هـ-1999م.
(10) الوسيط في رسالة المسجد العسكرية محمود شيت خطاب ص323 دار القرآن الكريم /بيروت 1401هـ- 1981م.
(11) د. أحمد جمال الزمزمي – د. نور الدين عبد الجبار صغيري/ محققا كتاب الإبهاج في شرح المنهاج تاج الدين ابن السبكي/ ج1 ص61 رسالة دكتوراه - جامعة أم القرى بمكة المكرمة/ دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث الطبعة الأولى، ١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م.
(12) أنظر، د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد، محقق كتاب التقريب والإرشاد (الصغير) للباقلاني ج1 ص6 مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، ط الثانية، ١٤١٨هـ - ١٩٩٨م./ وانظر كذلك محقق شرح شافية ابن الحاجب الاستراباذي ج1 ص18، مكتبة الثقافة الدينية، ط الأولي ١٤٢٥هـ- ٢٠٠٤م./ ومقدمة المحققان لكتاب إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال لعلاء الدين مُغْلطاي ص11 الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، ط الأولى، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م./ ومقال محمد بن سعد الشويعر في جريدة الجزيرة السعودية الجمعة 10/ 10/1421 هـ العدد 10326./ ومقال للاستاذ ضياء الدخيلي تحت عنوان مرصد مراغة ومكتبتها منشور في مجلة الرسالة، العدد 799 ص17.
(13) التربية الإسلامية إصولها وتطورها في البلاد العربية لمحمد منير موسى ص300 الناشر: عالم الكتب ط ١٤٢٥هـ/ ٢٠٠٥م.
(14) المغول (التتار) بين الانتشار والانكسار علي محمد محمد الصَّلاَّبِّي ص203 دار المعرفة /بيروت لبنان / الطبعة الأولى 1430هـ-2009م.
(15) كتاب كيف تصبح عالما لراغب السرجاني ج9 ص7، مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية، ورقم الجزء هو رقم الدرس. http://www.islamweb.net