رمزية العَلَم وألوانه:
يعتبر علم السويد أكثر من مجرد راية، لأنه يحمل دلالات تاريخية وتراثية، فهو أحد أبرز الرموز الوطنية المرتبطة بتاريخ البلاد وثقافتها. وباعتباره رمزاً وطنياً، يجب بالطبع احترامه. فتصميمه يجمع بين قيمٍ تاريخية ودينية حيث يمثل المسيحية، والقِيّم السويدية من ديموقراطية وسلام وحرية.
يتكون العلم من صليب ذهبي على خلفية زرقاء. واللونان الأصفر والأزرق مستمدان من شعارات النبالة الملكية السويدية القديمة. إذ يرمز الأزرق في السياق الديني والتاريخي، إلى السماء، الإخلاص، والعدالة، والولاء، والصدق، واليقظة، والمثابرة، بينما يمثل اللون الذهبي الضوء والنقاء والكرم والسلطة الملكية.
تاريخ العلم السويدي وتطوره:
عُرِفَ عن علم الدنمارك أنّه من أقدم الأعلام الوطنية في القرون الوسطى. يرجع أصل تصميم علم السويد كما يُعتقد الى التصميم الذي كان عليه علم الدنمارك الأحمر والأبيض. خاصة في الفترة التي توسع فيها نفوذ الدول الإسكندنافية وشكّلوا أتحادهم الشخصي الدفاعي الذي عُرِف بإتحاد كالمار (1397- 1523م) وقد ضَمَّ ألإتحاد كل من الدنمارك والسويد والنرويج تحت حكم ملِك واحد. (والإتحاد الشخصي) يعني أن تحتفظ كل مملكة بهويتها وسيادتها الداخلية، بينما يدير المَلِك الواحد الشؤون الخارجية والدفاع. ومن المعتقد ان العلم السويدي الخاص والمستوحى من العلم الدنماركي قد تَشَكّل في خمسينيات القرن السادس عشر. وطرأت عليه الكثير من التطورات حتى إنتهى الى المظهر الذي عليه اليوم، كعلم وطني بشكل رسمي منذ عام 1906.
ألبروتوكول الملكي:
التعامل مع العلم السويدي خاضع للبروتوكول الملكي . والبروتوكول الملكي: هو مجموعة القواعد والتوجيهات الرسمية الصارمة التي تنظم أحوال وأوقات رفع وخفض العلم الوطني السويدي ومقاساته وتصميمه والوانه والأمور ألاُخرى المرتبطة به. ويسري تطبيق هذه القواعد والتوجيهات في كل أنحاء السويد. ويُستخدم العلم في السياقات والفعاليات الرسمية والشعبية منذ قرون. والملاحظ أنه بمرور السنين أصبحت بعض القواعد أخف صرامة قليلاً، وذلك مع ازدياد استخدامات العلم في سياقات مختلفة، مثل السباقات والمناسبات الرياضة.
لماذا لايُرفع العلم السويدي ليلاً؟.
العلم السويدي لا يُرفع ليلًا احترامًا للبروتوكول الملكي: فالعلم يرمز إلى السيادة والإحترام، ولذا يجب أن يُرى العلم بوضوح، لذلك يُفضل أن يكون مرفوعًا في ضوء النهار. فرفعه ليلًا قد يُعدّ تقليلًا من هيبته، خاصة إذا لم يكن مضاءً بشكل مناسب. ويمكن رفعه طوال الوقت ليلًا، إذا كان مضاءً بشكل كافٍ ويُرى بوضوح، كأن يكون في موقع رسمي تحت إضاءة مستمرة. وبشكل عام، ينبغي أن يُنزّل العلم عند غروب الشمس. منع رفعه في الليل دون إضاءة مباشرة عليه، قد نجد مثل هذا التقليد عند بعض دول العالم، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية.
أوقات رفع العلم:
يُرفع العلم عند شروق الشمس. ويُنزّل عند غروب الشمس.
في أشهر الشتاء (خاصة في شمال السويد حيث تغيب الشمس لفترات طويلة)، يُتّبَع وقت تقريبي: كأن لا يُرفع قبل الساعة 8:00 صباحًا. ولا يَبقى مرفوعًا بعد الساعة 9:00 مساءً.
الأيام الوطنية والرسمية لرفع العلم:
رفع العلم إلزامي (فوق المؤسسات الحكومية)، أو تقليدي في الأيام التالية:
اليوم الوطني للسويد: يوم (6/ يونيو)
منتصف الصيف (يوم ميدسومّار) – السبت ما بين يوم (20 و26 يونيو).
عيد ميلاد الملك أو الملكة: (30 أبريل- الملك كارل غوستاف السادس عشر) و (الملكة سلفيا- 23 ديسمبر).
أيام الانتخابات العامة.
عيد جميع القديسين (1نوفمبر).
أيام الزيارات الرسمية لرؤساء الدول.
رأس السنة الميلادية (1 يناير).
عيد ميلاد ولية العهد فيكتوريا (14 يوليو).
قواعد رفع العلم:
عند إنزاله أو رفعه يجب أن لا يلمس الأرض أو الماء.
يجب أن يكون نظيفًا ولا يُرفع إذا كان في حالة بالية أو ممزق أو باهت الألوان.
يرفع حتى يصل أعلى السارية.
لا يجوز استخدام أكثر من علم واحد لكل سارية.
يجب أن يُرفع أولًا ويُنزل آخرًا، إذا رُفع بجانب أعلام أخرى.
يُفضل رفعه بمهابة وهدوء، وأحيانًا يُرافَق بعزف نشيد وطني أو تحية.
تنكيس العلم:
يُنكس العلم (ينزّل إلى منتصف السارية) في حالات الحداد الرسمية، يُرفع العلم أولاً الى الأعلى، ثم يُخفّض إلى الارتفاع المحدد. وفي المساء، يُرفع العلم أولاً الى الأعلى، ثم يُنزَل. ويُنَكّس العلم في حالات، مثل:
وفاة عضو من العائلة الملكية.
يوم الحداد الوطني.
جنازات رسمية.
أعراف رفع العلم وأهم التوصيات عند رفع العلم:
في حال تلف العلم، لا توجد قواعد واضحة لكيفية إتلاف علمٍ بالٍ. لكن القاعدة الأساسية هي أنه حتى العلم المُهمَل يجب التعامل معه باحترام، وأنه لا ينبغي رمي العلم القديم في القمامة، أو استخدامه لأي غرض آخر.
ويجب التخلص منه بطريقة لائقة، ويفضل مثلاً قصّه وتقطيعه إلى قطع بفصل الألوان عن بعضها وبهذا لا يأخذ شكل العلم عند إتلافه. ولا يُنصح بحرق الأعلام القديمة لأنها غالبًا ما تكون مصنوعة من البوليستر، والحرق ضار بالبيئة.
علم السويد والسياقات الدولية:
عند رفع أعلام عدة دول، يوضع علم السويد في المكان الفخري، سواء في منتصف الصف إذا كان العدد فرديًا، أو على الجهة اليمنى من المنتصف، إذا كان العدد زوجيًا. تُرتب الأعلام الأخرى حسب الترتيب الأبجدي السويدي لأسماء الدول.
إستخدام العلم من قبل المواطنين:
يُسمح للمواطنين برفع العلم على الممتلكات الخاصة، ضمن إطار التوجيهات الكُلّية. كما ويُسمح للمقيمين الأجانب رفع أعلام دولهم في المناسبات الخاصة، تأكيداً على شمولية الهوية السويدية.
كما ويمكن رفع العلم في المناسبات الخاصة كالأعراس، الأعياد، وأعياد الميلاد أو التخرج والنجاح. أو عند إستقبال ضيف عزيز.
يُمنع استخدام العلم في الإعلانات أو العلامات التجارية دون تصريح رسمي من الجهات الرسمية المختصة.
الفيمبل: الراية البديلة عن العلم الرسمي:
عند عدم رفع العلم الرسمي الكامل، تستخدم راية تسمّى بالسويدية فيمبل (vimpel) ، وهي شريط ممدود من القماش يضيق بإتجاه الحافة السائبة، ويتشكل الشريط من حقلين، حقل أزرق وآخر صفر، ويجب أن يكون اللون الأزرق في الأعلى.
يُسمح برفع ألفيمبل على مدار الساعة طوال أيام الإسبوع ليلاً ونهاراً، وعادةً ما يرفعه المواطنون فوق منازلهم. كونه بديلاً يُزَيّن سارية العلم، عندما لا يكون العلم الرسمي مرفوعًا في الأيام العادية. وتباع أيضًا في بعض المتاجر راية بمقاسات وتصميم (الفيمبل) عليها صليب أصفر، وقد إعتاد البعض رفعها على السواري، بدلاً من الفيمبل المُصَرّح به، والفيمبل بالصليب مما لا ينبغي استخدامها. ولكن يبدو أن البعض إعتاد على رفعها كنوع من التّرَخّص أزاء السهولة التي يجدونها في التعامل مع الصرامة المخففة، في بنود البروتوكول، بحكم تغير الظروف والزمان.